الشيخ الأنصاري

251

كتاب الصلاة

حكى فيه عن المقنعة ( 1 ) والصدوق ( 2 ) أن السابح يعكس الأمر وقواه ، لكنه لضعف مستنده المذكور هناك وندرة القائل به ، لا يوهن في الشهرة الجابرة ، هذا ، مضافا إلى ما في المستفيضة الواردة في الصلاة ماشيا وعلى الراحلة من مراعاة أخفضية السجود ( 3 ) ، وهي وإن كانت ظاهرة في النافلة إلا أن مقتضى القاعدة اتحاد النافلة والفريضة في الكيفيات المعتبرة ، مضافا إلى أن مراعاة شئ في النافلة يقتضي مراعاته في الفريضة بالأولوية ، بل بالاجماع المركب ، فلا إشكال في المسألة ، كما لا إشكال في أنه إذا عجز عن الايماء بالرأس أومأ بالعين بلا خلاف ؟ لرواية محمد بن إبراهيم المتقدمة ( 4 ) ولا يقدح اختصامها بالمستلقي بعد ظهور عدم القول بالفصل إلا عن شاذ ( 5 ) . وهل يجب - هنا - جعل السجود أخفض ، بأن لا يبالغ في التغميض للركوع ، كما في جامع المقاصد ( 6 ) والروض ( 7 ) وعن الوسيلة ( 8 ) والجامع ( 9 )

--> ( 1 ) المقنعة : 215 . ( 2 ) الفقيه 1 : 468 ، ذيل الحديث 1349 . ( 3 ) الوسائل 3 : 241 - 242 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الأحاديث 14 و 15 ، و 3 : 244 ، الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 3 و 4 . ( 4 ) الوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 13 ، وتقدمت في الصفحة : 245 . ( 5 ) انظر الحدائق 8 : 80 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 210 . ( 7 ) روض الجنان : 252 ، وفيه : وجعل الايماء للسجود أزيد ، نعم في الروضة البهية ( 1 : 587 ) فإن عجز عن الايماء به غمض عينيه لهما مزيدا للسجود تغميضا . ( 8 ) الوسيلة : 114 . ( 9 ) الجامع للشرائع : 79 .